عبد الرحمن جامي

119

شرح ملا جامي على متن الكافية في النحو ( الفوائد الضيائية )

( فمنصرف ) « 1 » لفوات شرط تأثير الجمعية وهو كونها بلا هاء ( وحضاجر « 2 » علما للضّبع ) هذا جواب عن سؤال مقدر تقديره : أن يقال : إنّ حضاجر علم جنس للضبع يطلق على الواحد ، والكثير كما أن ( أسامة ) علم جنس « 3 » للأسد ، فلا جمعية فيه ، وصيغة « 4 » . . .

--> - للتفصيل ؛ لأنه يفهم من قوله : ( بغير هاء ) إجمال من أن صيغة منتهى الجموع على قسمين : أحداهما : ما يكون بغير هاء ، وثانيهما : ما يكون بهاء ، ولكن وجود التعدد موقوف على أنه قد يذكر أحد طرفي التعدد اهتماما لها ، ويترك الطرف الآخر اعتمادا على القرنية كما في قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ [ آل عمران : 7 ] إلى قوله وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فإن قوله : وَالرَّاسِخُونَ بمنزلة فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فهاهنا قوله : ( كمساجد ومصابيح ) بمنزلة أما ، ما كان بغيرها ، وقوله : ( وأما فرازنة ) بمنزلة وأما ما كان بهاء فيكون أما للتفصيل ، هذا هو المستفاد من كلام الشارح ، لكن يرد عليه من الإجمال عين للتفصيل ؛ لأن يفهم من قوله : ( الجمع شرطه ) صيغة منتهى الجموع بغير هاء ، وأما ما كان بهاء منصرف ، لكن غفل الشارح عنه ، واعتمد بقوله : ( بغير هاء ) وحده فلا يكون كلامه جوابا للهندي ، ولعل أن أما هاهنا لتفصيل ما أجمل في ذهن السامع ، كما قرر في الكشاف . ( مصطفى حلبي ) . ( 1 ) إنما لم يقل فمنصرفه ؛ لأن المنصرف صار اسما فيجوز اعتبار أسميته ؛ أو لأن المراد نحو فرازنة ؛ أو لأن المراد اللفظ وهذا هو الظاهر ، لا يقال : فعلى هذا يكون غير منصرف بالعلمية والتأنيث ، فكيف يصح تنوينه لأنا نقول : تنوينه للمناسبة ومشاكلة المسمى مع أنه يجوز أن لا يكون منونا . ( عب ) . ( 2 ) وحضاجر ، أي : سؤال مقدر وتقديره أن يقال : هذا الوزن إنما يمنع الصرف إذا كان جمعا ، وحضاجر ليس بجمع ؛ لأنه علم للضبع مع أنه غير منصرف ، ثم أشار إلى جوابه بقوله : ( لأنه منقول عن الجمع ) . ( عافية ) . وحضاجر علما منصوب على الحالية من حضاجر مع أنه مبتدأ ، وجوز ذلك ابن مالك ، وكأن الشارح اختار هذا حيث قال : وتقرير الجواب أن حضاجر علما للضبع وجعله حالا من ضمير غير المنصرف بتأويل غير بمعنى لا ؛ لئلا يتوهم تقديم معمول المضاف إليه على المضاف ، تكلف يوجب تقييد حضاجر غير منصرف بحالة العلمية للضبع مع أنه بدون العلمية أيضا غير منصرف ، وجعله منصوبا بتقدير : أعني ، يستدعي المدح أو الذم أو الترحم ، والمقام لا يستدعي ذلك . ( عصمت ) . ( 3 ) قوله : ( علم جنس ) وهو ما وضع للماهية الكلمة الصادقة على الإفراد من حيث إنها ماهية معينة من الماهيات ، بخلاف اسم الجنس فإنه موضوع للطبيعة من غير اعتبار التعيين فيه . ( عصمت ) . ( 4 ) جواب سؤال مقدر وهو أن يقال : إن زالت الجمعية فيه ؛ لكونه علم الجنس للضبع ، وقد بقي -